هل اقتربت النهاية؟
في ظل تسارع الأحداث العالمية وتزايد الاضطرابات في مختلف جوانب الحياة، يتساءل الكثيرون: هل نحن على أعتاب نهاية الزمان؟ وهل ما نشهده اليوم من فتن واضطرابات هو من علامات الساعة التي أخبرنا بها النبي محمد (ص)؟
الفتن السياسية والاقتصادية: اضطرابات تنذر بالخطر
تشهد الساحة الدولية أحداثًا متسارعة واضطرابات غير مسبوقة في السياسة والاقتصاد، وهي من أبرز دلائل الفتن في هذا العصر، ومنها:
- تصاعد الحروب والنزاعات بين الدول دون حلول سلمية واضحة.
- تفاقم الأزمات الاقتصادية وتدهور قيمة العملات المحلية والعالمية.
- انتشار الفساد في المؤسسات وغياب العدالة الاجتماعية بشكل مقلق.
قال رسول الله (ص):
"يكون بين يدي الساعة هَرَجٌ." قالوا: وما الهرج؟ قال: "القتل، إنه ليس بقتلكم المشركين، ولكن قتلُ بعضِكم بعضًا." (رواه مسلم)
التحولات الأخلاقية والاجتماعية: انقلاب القيم والمفاهيم
من أعظم دلائل اقتراب الساعة تغير المعايير الأخلاقية والمجتمعية بشكل يهدد التوازن الإنساني:
- انتشار الفاحشة وتطبيعها عبر الإعلام والمنصات الاجتماعية.
- عقوق الوالدين وقطع الأرحام أصبحت مشاهد معتادة.
- قلب المفاهيم حتى أصبح المنكر معروفًا والمعروف منكرًا.
قال النبي (ص):
"إن من أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويظهر الجهل، ويُشرب الخمر، ويظهر الزنا." (متفق عليه)
انتشار الجهل والفساد في زمن الانفتاح المعلوماتي
رغم الانفتاح المعرفي وتوفر التكنولوجيا، إلا أن الجهل ينتشر بطريقة مثيرة للقلق:
- تصدر الجاهلين للمشهد الإعلامي والسياسي وتضليل الناس.
- الترويج لـالأفكار المنحرفة والشذوذ عن الفطرة.
- قلة العلماء العاملين وضعف التأثير الإيجابي للعلم الشرعي.
قال رسول الله (ص):
"سيأتي على الناس سنوات خدّاعات، يُصدّق فيها الكاذب، ويُكذّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويُخوّن فيها الأمين." (رواه أحمد)
المهدي المنتظر: تساؤلات كثيرة في زمن الفتن
مع ازدياد الظلم والفساد، تتزايد التساؤلات حول ظهور المهدي المنتظر، أحد أبرز علامات الساعة الكبرى:
- طغيان الظلم والفساد في كل مكان.
- حاجة الأمة إلى قائد عادل يعيد التوازن وينصر المظلومين.
- كثرة الفتن والانحرافات الأخلاقية التي تعصف بالمجتمعات.
قال النبي (ص):
"المهدي من عترتي، من ولد فاطمة." (رواه أبو داود)
لكن يجب التنبيه إلى أن ظهور المهدي لن يحدث إلا بعد علامات كبرى مثل خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام.
هل اقتربت الساعة؟ دلائل واضحة وباب التوبة مفتوح
جميع هذه الأحداث والظواهر توحي بأننا نعيش في زمن اقتراب الساعة، لكن الأمل لا يزال قائمًا:
قال الله تعالى:
"اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ" (سورة القمر: 1)
🔹 باب التوبة مفتوح، والعمل الصالح هو السبيل للنجاة.
🔹 العودة إلى الله، والتمسك بالقرآن والسنة، هو الضمان في زمن الفتن.
خاتمة: الاستعداد للنهاية يبدأ من داخلنا
مهما كانت الظروف والمشاهد من حولنا، فإن الاستعداد الحقيقي للساعة يبدأ من الإيمان والعمل الصالح، وليس من الخوف والقلق فقط.
اجعل شعارك: "استقم كما أُمرت"، وكن من الذين إذا وقعت الفتن كانوا في صف الحق، لا في صف التيه والضياع.
